
أنقرة – Zak News
وثق مقطع فيديو متداول لحظة تزويد مركبات الموكب الرئاسي الأمريكي الخاصة بالرئيس دونالد ترامب بالوقود داخل العاصمة التركية أنقرة، في مشهد يعكس حجم الاستعدادات اللوجستية والأمنية غير المسبوقة التي تسبق انطلاق قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو).
ويأتي ظهور الموكب الرئاسي الأمريكي في شوارع أنقرة قبل ساعات من وصول ترامب للمشاركة في القمة، وسط انتشار أمني واسع وإجراءات مشددة فرضتها السلطات التركية لتأمين الحدث الذي يجمع قادة 32 دولة عضو في الحلف، إلى جانب عدد من الدول والمنظمات الشريكة.
أنقرة تتحول إلى مركز للعالم
تستضيف العاصمة التركية يومي 7 و8 يوليو قمة الناتو، التي تُعد واحدة من أهم القمم العسكرية والسياسية في السنوات الأخيرة، في ظل تصاعد التوترات الدولية، واستمرار الحرب في أوكرانيا، والتداعيات الأمنية في الشرق الأوسط.
ومن المنتظر أن تشهد القمة اجتماعات بين قادة الدول الأعضاء لمناقشة ملفات استراتيجية، أبرزها:
- رفع الإنفاق الدفاعي لدول الحلف إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035.
- استمرار الدعم العسكري والمالي لأوكرانيا.
- تعزيز الصناعات الدفاعية المشتركة.
- التطورات الأمنية في الشرق الأوسط بعد التصعيد مع إيران.
- مستقبل الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا.
إجراءات أمنية غير مسبوقة
رفعت تركيا مستوى التأهب الأمني إلى أعلى درجاته استعداداً للقمة، حيث دفعت بعشرات الآلاف من عناصر الأمن والشرطة والدرك، إضافة إلى وحدات مكافحة الإرهاب والاستخبارات والقوات الخاصة، لتأمين أماكن انعقاد الاجتماعات والفنادق والطرق التي ستسلكها الوفود الرسمية.
كما فرضت السلطات قيوداً على الحركة في عدد من المناطق الحيوية داخل أنقرة، مع إغلاق بعض الطرق وإجراء تعديلات على حركة المرور، إلى جانب تشديد إجراءات الدخول إلى المواقع الحساسة.
استعدادات أمريكية ضخمة
وبحسب تقارير إعلامية، وصلت إلى أنقرة خلال الأيام الماضية طائرات نقل عسكرية أمريكية من طراز C-17 محملة بالمعدات الأمنية والمركبات الخاصة بالرئيس الأمريكي، بما في ذلك السيارة الرئاسية المدرعة المعروفة باسم “The Beast”، إضافة إلى فرق الحماية والخدمات اللوجستية التابعة لجهاز الخدمة السرية الأمريكي.
ويُعد الفيديو الذي يُظهر تزويد مركبات الموكب بالوقود جزءاً من هذه التحضيرات، إذ تخضع جميع المركبات لسلسلة من الفحوص والإجراءات الفنية قبل بدء تحركات الرئيس الأمريكي داخل العاصمة التركية.
قمة تحمل رسائل سياسية وعسكرية
وتكتسب قمة أنقرة أهمية استثنائية، إذ تأتي في مرحلة تشهد تغيرات كبيرة في البيئة الأمنية الدولية، بينما تسعى تركيا إلى استثمار استضافتها للقمة لتعزيز دورها داخل الحلف، وإبراز قدراتها الدفاعية، إضافة إلى بحث ملفات ثنائية مع الولايات المتحدة، من بينها التعاون العسكري والصناعات الدفاعية والعلاقات الاستراتيجية.
ومع وصول الوفود الدولية تباعاً إلى أنقرة، تتجه أنظار العالم إلى القمة التي يُتوقع أن تصدر عنها قرارات مؤثرة في مستقبل الأمن الأوروبي والأطلسي، في وقت تستمر فيه الاستعدادات الأمنية واللوجستية على مدار الساعة لضمان نجاح الحدث الدولي.
أردوغان يعيد رسم خريطة مؤسسات الدولة



